تستعد جامعة ولاية فلوريدا لتنظيم فعاليات معرض الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة لعام 2026، المعروف باسم AIMLX26، والذي يجمع نخبة من الخبراء والباحثين لمناقشة أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر قطاعات متعددة، مع تركيز خاص على مفهوم «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» القادر على تنفيذ المهام والتكيّف مع المتغيرات بأقل تدخل بشري ممكن. يقام الحدث على مدار يومين في مركز تشالنجر للتعلم بمدينة تالاهاسي، بتنظيم من برنامج الماجستير في علم البيانات متعدد التخصصات في جامعة ولاية فلوريدا.
ينعقد المعرض يومي 27 و28 فبراير، حيث يشهد اليوم الأول سلسلة من العروض العلمية والمهنية بمشاركة باحثين ومتخصصين من جامعة ولاية فلوريدا، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة فلوريدا، وشركة أوبن أيه آي، إضافة إلى مؤسسات من القطاع الصحي والمالي. وتتناول الجلسات موضوعات تتراوح بين هندسة أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها العملية في مجالات الطب والتمويل والتعليم والأنظمة المؤسسية.
يركّز شعار المعرض هذا العام على الذكاء الاصطناعي الوكيلي، وهو نمط من الأنظمة الذكية القادرة على العمل باستقلالية والتعاون فيما بينها ضمن بيئات معقدة. ويشمل البرنامج العلمي مناقشة الأنظمة متعددة الوكلاء، والوكلاء المعتمدين على نماذج اللغة الكبيرة، والهندسة اللامركزية للويب الوكيلي، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الاكتشاف العلمي والرعاية الصحية والأنظمة المالية.
ومن بين أبرز المتحدثين الدكتور زيه هي، مدير معهد الشيخوخة الناجحة في جامعة ولاية فلوريدا وأستاذ في كلية المعلومات، حيث يقدم محاضرة بعنوان «تطوير نظام ذكاء اصطناعي متعدد الوكلاء لشرح نتائج الفحوصات المخبرية لكبار السن». ويستعرض خلالها مشروعًا مدعومًا بمنحة من المعهد الوطني للشيخوخة يهدف إلى تمكين كبار السن من فهم بياناتهم الصحية واتخاذ قرارات مستنيرة بشأنها من خلال تطبيق «لاب جيني» المصمم لتبسيط النتائج المخبرية وتحويلها إلى معلومات قابلة للتطبيق تعزز الثقافة الصحية والمشاركة في اتخاذ القرار.
ويتضمن الحدث كلمة رئيسية يلقيها شيروين وو، عضو الطاقم التقني في شركة أوبن أيه آي والمسؤول عن هندسة منصة الشركة، حيث يستعرض تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث الماضية منذ إطلاق «تشات جي بي تي» عام 2022، كما يقدم رؤية استشرافية لما يمكن أن تحمله السنوات المقبلة من تطورات في قدرات الأنظمة الذكية.
أما اليوم الثاني، فيخصص لفعاليات مجتمعية تعليمية تستهدف طلبة المدارس من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، في خطوة تعد الأولى من نوعها ضمن سلسلة معارض AIMLX. وتشمل الأنشطة تجارب تفاعلية في مجالات الروبوتات والبرمجة الأساسية وصناعة أساور بالأرقام الثنائية وتحديات السيارات وأنشطة تعليمية مبسطة تهدف إلى تقريب مفاهيم الذكاء الاصطناعي من مختلف الفئات العمرية وتعزيز التواصل بين الجامعة والمجتمع المحلي.
يحظى المعرض برعاية عدد من كليات وأقسام جامعة ولاية فلوريدا، إلى جانب مركز تشالنجر للتعلم وشركاء من القطاع الخاص، في تأكيد على التزام الجامعة بدعم البحث العلمي وتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يخدم المجتمع والقطاعات الحيوية المختلفة.
